الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
475
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
تلك المصادر لم تستعمل ، بل لا يجوز ان تستعمل ، لأن الاسم لا بد فيه من أن يتم بأحد من اللواحق ، ثم يستعمل . إلى هنا كان الكلام فيما يجب في فصاحة المفرد ، خلوصه منه عند المشهور . ( قيل ) : يجب في ( فصاحة المفرد ، خلوصه مما ذكر ، ومن الكراهة في السمع ) - أيضا - والكراهة : ( بأن يتبرأ السمع ) ويمج ( من سماعه ، كما يتبرأ السمع من سماع الأصوات المنكرة ) ويمج منها ، ( فان اللفظ من قبيل الأصوات ، والأصوات منها : ما تستلذ النفس سماعه ، ومنها : ما تستكرهه . قال في - المثل السائر - : ان الألفاظ داخلة في حيز الأصوات لأنها مركبة من مخارج الحروف ، فما استلذه السمع منها فهو الحسن وما كرهه ونبا عنه ، فهو القبيح . وإذا ثبت ذلك : فلا حاجة إلى ما ذكر من تلك الخصائص والهيئات التي أوردها علماء البيان في كتبهم ، لأنه إذا كان اللفظ لذيذا في السمع ، كان حسنا ، وإذا كان حسنا ، دخلت تلك الخصائص والهيئات في ضمن حسنه . وقد رأيت جماعة من الجهال ، إذا قيل لأحدهم : ان هذه اللفظة حسنة ، وهذه قبيحة ، انكر ذلك وقال : كل الألفاظ حسن ، والواضع لم يضع الا حسنا ، ومن يبلغ جهله إلى أن لا يفرق بين لفظة الغصن ، ولفظة العسلوج ، وبين لفظة المدامة ، ولفظة الاسفنط ، وبين لفظة السيف ولفظة الخنشليل ، وبين لفظة الأسد ، ولفظة الغدوكس ، فلا ينبغي ان يخاطب بخطاب ، ولا يجاوب بجواب ، بل يترك وشأنه ، كما قيل :